من الأشخاص المألوفين لديهم، ويحبون الألعاب التى تتطلب اتصالا بدنيا، بل أن بعضهم قد يجلس في حجر شخص مألوف لديه ن ويستمتع بمعانقته، واحتضانه له، وهناك بعض الأطفال قد يعانون قلقا حادا إذا غاب عن حياتهم شخصًا مألوفًا لديهم.
2)القصور اللغوى:
يعتبر القصور اللغوى من الملامح الشائعة لإعاقة التوحد، وتتفاوت درجات هذا القصور وأشكاله من طفل إلى اخر، فيذكر كلا من ريتاجوردن، ستيوارت بيول (2007، 2) أنه يوجد لدى الأطفال التوحديين نقصا واضحا في اللغة، والاتصال اللفظى، وغير اللفظى، ويتسع مدى مشكلات اللغة المنطوقة لدى الأطفال التوحديين؛ فهناك مشكلات ترتبط بفهم تعبيرات الوجه واستخدامها، والإيماءات التعبيرية، ولغة الجسم، وموضع الجسم، ومشكلات أخرى ترتبط بفهم الحالات المختلفة لاستخدام اللغة، هذا بالإضافة إلى مشكلات ترتبط بالمعنى، والجوانب الخاصة بدلالات الألفاظ، والجوانب العملية للمعنى.
ويرى ماجد عمارة (2005، 31) أن مشكلات اللغة لدى حالات التوحد تتمثل في التأخر في الكلام، وفى نقص النمو اللغوى دون أن تكون هناك إشارات تعويضية، وأيضا استخدام الكلمات بشكل مفرط للحساسية والترديد لما يقوله الآخرون، والفشل في بدء المحادثة أو تدعيمها بشكل طبيعى الصعوبات الخاصة بالألفاظ والتصورات، الاتصال اللفظى غير الطبيعى من حيث (الإشارات أو التعبيرات الوجهية) ، أيضا تشير سوسن الحلبى (2005، 33) أن هناك مشكلات تظهر لدى الأطفال التوحديين خاصة باللغة وتؤثر على التواصل لديهم.
من هذه المشكلات:
(أ) المصاداة Echolalia
فهى تعتبر من الملامح غير السوية عند بدء الحديث لدى الأطفال التوحديين، وتعرف سوسن الحلبى (2005، 33) المصاداة بأنها ترديد الطفل ما قد يسمعه توًا وفى نفس اللحظة وكأنه صدى لما يقال.
ويعرفها عبد العزيز الشخص، عبد الغفار الدماطى (1992، 30) بأنها حالة كلامية تتميز بالترديد اللإرادى لما يقال من كلمات أو مقاطع أو أصوات بصورة تبدو كأنها صدى لهم، وهى تعتبر إحدى خصائص التخلف العقلى الشديد.
وتؤكد دراسة رتر (1998) Rutter أن الأطفال التوحديين يعانون من بعض السلوكيات النمطية مثل ترديد الكلمات بشكل آلى مع ضعف في الانتباه، ونقص التواصل اللغوى، وصعوبة في التواصل مع الآخرين، ويذكر عبد الرحمن سليمان (2004، 20) أن الطفل التوحدى يكرر الكلمات، والجمل وهذا الترديد والتكرار من أخص خصائص التوحديين حيث لا يتعلمون اللغة أبدا.
(ب) الاستخدام العكسى للضمائر:
وهو من المظاهر الشائعة لدى الأطفال التوحديين، حيث يتم استخدام الضمائر بصورة مشوشة فيشير الطفل التوحدى إلى الآخرين بضمير"أنا"وإلى نفسه بضمير"هو"أو"هى"ويستعمل"أنا"عندما يود أن يقول"أنت"، ويؤكد عبد الرحمن سليمان وآخرون (2003، 15) أن الطفل التوحدي يستبدل بالضمير"أنت"، الضمير"أنا"؛ فعلى سبيل المثال يقول أحد الوالدين لطفله التوحدى هل تريد البسكويت، فتكون إجابة الطفل، أنت أريد البسكويت وما إلى ذلك، وهذا ما أكدته نتائج دراسة عمر بن الخطاب خليل (1996، 64) من أن الأطفال المصابين بالتوحد يعانون من عدم القدرة على استخدام الضمائر كأن يلقب الآخر بـ"أنا"ويلقب نفسه بـ"أنت"، وإلى ذلك تشير نتائج دراسات كلا من (حسنى حلوانى: 1996، 15؛ عصام زيدان: 2004، 25؛ لويس مليكه: 1998، 33؛ آمال باظة: 2003، 45؛ عثمان فراج: 1996، 27؛ ربيع سلامة: 2005، 16) أن الأطفال التوحديين لديهم قصورا واضحا في النمو اللغوى، مما يقلل من التواصل اللفظى مع تكرار المقاطع أو