الجمل والكلمات دون اعتبار للمعنى مع الاستجابة للكلام بطريقة غير طبيعية، وأن قدرتهم اللفظية تعد منخفضة جدا.
(ج) السلوك النمطى المتصف بالتكرار:
تلك السلوكيات النمطية المكررة تعد من المظاهر المميزة للتوحدية، وتعد بمثابة أحد أوجه القصور البارزة لمن يتعامل مع هؤلاء الأطفال أن يلاحظ هذا بسهولة، وأن تلك السلوكيات والأنشطة والاهتمامات التكرارية النمطية التى يبديها هؤلاء الأطفال غالبا ما تتسم بأنها مقيدة، وذات مدى ضيق وأنهم عادة ما يعانون من حركات متكررة للجسم، أو حركات غير طبيعية سواء بالأصابع أو اليدين أو غير ذلك مما قد يؤدى إلى استثارة من حولهم، وأحيانا يصل بهم الأمر إلى الإيذاء الجسدى لأنفسهم.
(سميرة السعد: 1998، 32)
ويشير عبد العزيز الشخص (2003، 35) إلى أهم الأعراض التى تندرج ضمن السلوكيات النمطية، والاستغراق في عمل واحد محدد لمدة طويلة وبصورة غير عادية (التكرار) ، والتقيد الجامد بالعادات أو الطقوس غير العملية المهمة، واللزمات الحركية النمطية والمتكررة، والإنشغال بأجزاء الأشياء وليس بالشئ كله.
ويعرف جابر عبد الحميد وعلاء الدين كفافى (1995، 35) السلوك النمطى بأنه السلوك المنمط أو المقلوب، وهو سلوك جامد غير مرن يتم بغض النظر عن التغير في السياق والنتائج التى ينبغى أن تؤدى إلى تعديلات في كيفية تصرف الفرد، أى أنه سلوك يتبع نمطًا واحدًا متكررًا.
ويشير رشاد موسى (2002، 18) أن الطفل التوحدى يقوم ببعض الحركات الغريبة مثل حركات اليدين أو القفز لأعلى وأسفل والمشى على أطراف الأصابع والدوران دون الإحساس بالدوخة، وتحدث هذه الحركات عندما ينظر الطفل التوحدى إلى شئ يشد انتباهه.
ويضيف ماجد عمارة (2005، 32) أن كثيرا ما يقوم الطفل التوحدى في فترات طويلة بأداء حركات معينة ويستمر في أدائها بتكرار متصل لفترات طويلة كهز رجله أو جسمه أو رأسه أو الطرق بإحدى يديه على رسغ اليد الأخرى، أو تكرار إصدار نغمه أو صوت أو همهمة بشكل متكرر وقد يمضى الساعات محملقا في اتجاه معين أو نحو مصدر صوت أو صوت قريب أو بعيد أو نحو بندول ساعة الحائط أو الساعة الدقاقة، ولا تكون هذه الأفعال أو الأنماط السلوكية استجابة لمثير معين بل هى في واقع الأمر استثارة ذاتية تبدأ أو تنتهى بشكل مفاجئ تلقائيا ثم يعود إلى وحدته المفرطة أو انغلاقه التام على نفسه وعالمه الخيالى الخاص به.
وأكدت ذلك دراسة وولف Wolf (2005) أن الطفل التوحدى يمارس أنواعا سلوكية نمطية تظهر وتختفى بشكل تلقائى وفجائى، وكذلك نتائج دراسة بيكلين Biklen (2002) التى أشارت إلى أن السلوك النمطى يتضمن:
1 -حركات تلقائية ميكانيكية غير متعمدة.
2 -إيذاء النفس بشكل مستمر.
3 -هوس الرتابة وعدم احتمال التغيير.
4 -صدى كلامى.
5 -رفة العينين ونغز متكرر، رفرفة اليدين وتحريك الأشياء بشكل كروى دائرى.
ولقد أرجعت دراسة ترينبيير (1996) Trenpeypeier, هذا السلوك النمطى المتكرر إلى:
1 -ارتفاع مستوى التوتر لدى الطفل التوحدى.
2 -إتباع الطفل لمثل هذه السلوكيات لجذب اهتمام.
3 -الاعتراض على تغيير برنامج أو روتين يومى له.