فهرس الكتاب
وكذلك تشير نتائج دراسة محمود حمودة (1998، 10) أن الطفل التوحدى الأصغر سنًا ... (في مرحلة الطفولة المبكرة) يكون أشد إصابة وأكثر إعاقة والأعراض أكثر وضوحًا.
(ز) يعانى من نوبات الغضب أو إيذاء الذات:
بالرغم من أن الطفل التوحدى يظل مستغرقا لفترة طويلة في سلوكيات نمطية إلا أنه أحيانا ما يثور في سلوك عدوانى موجه إلى ذاته.
وقد أشارت دراسة أليس Ellis (1990) إلى أن الطفل التوحدى يقوم بربط يده ثم يقوم بفكها أو يظل يضرب وجهه بيده أو يقوم بإيذاء نفسه كما يحدث في حالات قيامه بإزالة القشور أو الجلد العالق في جروحه، وقد يوجه الطفل التوحدى عدوانه وإيذائه إلى الغير، فقد يضرب طفلا آخر دون سبب، وربما يقوم بطرد الآخرين من الغرفة حتى يبقى وحيدًا.
كما اتفق جوردان Jordan (1995) ، فتحى عبد الرحيم (1990، 58) ، جمال الخطيب وآخرون (1998، 40) على أن سلوك إيذاء الذات هو سلوك عدوانى موجه نحو النفس أو نحو واحد أو أكثر من أفراد أسرته أو أصدقاء الأسرة أو المتخصصين في رعايته وتأهيله ويتميز هذا السلوك بالبدائية كالعض والخدش والرفس، وقد تشكل عدوانيته إزعاجا مستمرا لوالديه بالصراخ وعمل ضجة مستمرة أو عدم النوم ليلا لفترات طويلة مع إصدار أصوات مزعجه أو في شكل تدمير أدوات أو أثاث أو تمزيق الكتب أو الصحف أو الملابس أو بعثرة أشياء على الأرض أو إلقاء أدوات من النافذة أو سكب الطعام على الأرض إلى غير ذلك من أنماط السلوك التى تزعج الأبوين اللذين يقفان أمامها حائرين، وكثيرا ما يتجه العدوان نحو الذات حيث يقوم الطفل بعض نفسه حتى يدمى نفسه أو يضرب رأسه في الحائط أو بعض الأثاث ما يؤدى إلى إصابة الرأس بجروح أو كدمات أو أورام وقد يتكرر ضربه أو لطمه على وجهه بإحدى أو كلتا يديه.
ويذكر كلا من عثمان فراج (1996، 121) ، لورنا وينج (1994) أن الأطفال التوحديين يظهروا حزنهم بنوبات غضب شديد أو حركات معينه كالهز إلى الأمام والوراء أو القفز صعودًا أو هبوطًا أو الركض في أرجاء الغرفة على أطراف أصابعه وكثيرًا ما لا يستطيع أحد معرفة سبب حزن الطفل أو استيائه وقد لا تجدى كل محاولات إراحة الطفل مما يعانيه.
ويضيف أيضا محمد الفوزان (2000، 14) أن أطفال التوحد قد تظهر على بعضهم سلوكيات غريبة تلفت النظر، مثل القرع على قطعة أو كتاب بأصابعه ويدور أشياء بيده وكذلك بعضهم قد يقوم بعض أظافره أو أحد أظافر الآخرين.
ويؤكد أحمد عكاشة (1992، 95) ما سبق من أن الطفل التوحدى يعانى من اضطرابات ونوبات غضب في المزاج والعدوان وإيذاء النفس.
كما تؤكد نتائج دراسة سوسن الحلبى (2000، 145) على أن الأطفال التوحديين يعانون من الضحك والصراخ والبكاء دون سبب والسلوك العدائى تجاه الآخرين وإيذاء ذاته.
(ح) انخفاض مستوى الوظائف العقلية:
يشير جمال تركى (2004، 135) إلى أن حوالى 40% من أطفال التوحد لديهم معامل ذكاء يقل عن (55) درجة وحوالى 30% يتراوح معامل ذكائهم ما بين (55 - 70) ويلاحظ أن حدوث التوحد يتزايد مع نقص الذكاء فحوالى 20% من التوحديين لديهم ذكاء غير لفظى، ودراسة سجلات معدلات الذكاء لأطفال التوحد يعكس مشكلاتهم مع التسلسل اللغوى ومهارات التفكير المجرد مشيرة إلى أهمية القصور عن الوظائف المرتبطة باللغة.