فهرس الكتاب
ووجد أن بعض أطفال التوحد لديهم قدرات معرفية مبكرة أو بصرية حركية فائقة إلى درجة غير عادية، فالذاكرة غير العادية للحس الموسيقى أو القدرة الحسابية الفائقة وأحيانًا تكون الطلاقة اللغوية الفائقة في القراءة على الرغم من أنهم لا يفهمون ما يقرأون.
وتؤكد دراسة شاش وآخرون Shash et al., (1993) على أن أداء الأطفال التوحديين في بعض الاختبارات العقلية في مقياس وكسلر للذكاء يكون عادى بل ويكون مرتفع في بعض الأحيان.
ويضيف أيضًا عبد الرحمن سليمان (2000، 125) أن أطفال التوحد يعانون من اضطرابات في النمو العقلى وتظهر بعض الحالات تفوقًا ملحوظًا مع ظهور تفوق في مجالات معينة ويبدو على بعض الأطفال أحيانًا مهارات ميكانيكية عالية، حيث يتوصلون تلقائيًا إلى معرفة طرق تشغيل الإنارة، كما قد يجيدون عمليات حل وتركيب الأدوات والأجهزة بسرعة ومهارة فائقين وقد يبدى بعض الأطفال تفوقا ومهارة موسيقية في العزف وفى استخدام الأدوات الموسيقية، وهذا ما أكدته دراسة كل من دافيز وآخرون Davies et al., (1994) ؛ وزوريك Wzorek (1994) فرغم وجود بعض من المهارات الاستثنائية لدى الأطفال التوحديين حيث تكون فوق العادية في بعض الأحيان وفوق العادى في أحيان أخرى، إلا أن لديهم عيوب إدراكية عامة ولديهم قصور في إدراك التعبيرات الخاصة بالوجه ولكن لا يمكن القول بأن لديهم جمود إدراكى.
ويشير أيضا عبد الرحمن سليمان (2004، 145) إلى أن بعض الأطفال التوحديين يعانون من ضعف في الإدراك، والانتباه، والوظائف العصبية.
وأكدت ذلك نتائج دراسة كل من بوراك Burack (1994) ؛ لوى وآخرون؛ ... Lewy et.al (1994) على أن الأطفال التوحديين لديهم قصور شديد في الانتباه وخاصة الانتباه الانتقائى، فهم لا يستطيعون تركيز انتباههم على شئ محدد ضمن أشياء متعددة.
كما أكد ذلك أيضا دراسة نلسن وإسرائيل Nelson, & Israel, (1991) حيث تهدف دراستهما إلى التعرف على اضطرابات السلوك لدى الطفل التوحدى مثل نقص الانتباه وضعفه ونقص التواصل مع الآخرين من خلال مجموعة من الأطفال التوحديين حيث أظهرت النتائج أن الطفل التوحدى يعانى من ضعف شديد في الانتباه ونقص التواصل.
وتؤكد نتائج دراسة حسن عبد المعطى (2001، 567) أن الأطفال التوحديين لديهم قصور في مدى الانتباه وانعدام القدرة الكاملة للتركيز على مهمة ما.
(ط) قصور في أداء بعض المهارات الاستقلالية والحياتية:
يتفق كل من عثمان فراج (1996) ؛ ماجد عمارة (2005) على أن الطفل التوحدى لديه قصور وعجز في العديد من الأنماط السلوكية التى يستطيع أداءها الأطفال العاديين من هم في نقس سنه ومستواه الاجتماعي والاقتصادى، ففى سن (5) أو (10) سنوات من عمره قد لا يستطيع الطفل التوحدى أداء أعمال يقوم بها طفل عمره الزمنى سنتين أو أقل، كما يعجز عن رعاية نفسه أو حمايتها أو إطعام نفسه بل يحتاج لمن يطعمه أو يقوم بخلع الملابس وارتدائها وقد لا يهتم عند إعطائه لعبة يلعب بها بل يسارع بوضعها في فمه أو الطرق المستمر عليها بيده أو أصابعه وهو في نفس الوقت يعجز عن تفهم أو تقدير الأخطار التى يتعرض لها، وتشيع لدى أطفال التوحد أعراض التبول الليلى ومشكلات الأكل والأرق.
ويؤكد إلهامى عبد العزيز (1999، 85) أن الطفل التوحدى من الممكن أن بشرب سوائل كثيرة بطريقة غير منتظمة كما أنه لديه عدم انتظام في الأكل واللبس والنوم، كما يوجد عدم استقرار في وزن الجسم زيادةً أو نقصانًا ويقتصر طعامه على أنواع معينة، كما نجده مستيقظًا بشكل متكرر ليلًا ويصاحب ذلك هز الرأس وإرجاعها بشكل متكرر.