المناسب لسماع الطفل التوحدى لان كثيرا من هؤلاء الأطفال لا يستجيبون بهذه الطريقة، ولذلك تم وضع أسلوب جديد وهو اختبار وظيفة العقل مباشرة من خلال استجابة العقل سمعيا، وهذا الاختبار يقيس وظيفة العصب السمعى عند الطفل ولكن هناك بديل ثالث وهو يتطلب من الطفل الثبات والاستجابة السمعية من خلال (ميكرفون) يوضع في أذنه لمدة 20 - 30 ثانية ولكن هذا البديل يشترط ان يكون الطفل عنده القدرة على البقاء ثابتا لهذه الفترة.
يكون طبيب الأعصاب مسئولا عن الدراسات الذهنية وهو الذى يختبر النشاط الكهربى بالذهن وأيضًا يختبر (هياكل المخ) أما طبيب الوراثة فيقوم بتفسير عمل الدراسات الكروموزومية والبحث عن الأخطاء الميلادية لعامل الأيض، والتى قد تكون سببًا في وجود أعراض عديدة عند الطفل التوحدى وعادة لا يكون أطباء الأعصاب والوراثة جزءا مباشرا في فريق التقييم ولكن يتم استخدامهم كمستشارين خاصين يكملون بعض البيانات الهامة عن الطفل التوحدى، ويتبادلون الحديث مع باقى أعضاء الفريق لوضع أسس تشخيصية وعلاجية.
الحوار مع الوالدين والمدرسين:
إن إقامة الحوار المتكامل والصريح عندما ينتبه الوالدان إلى أن طفلهما معاق وغير طبيعى من شانه أن يرسخ انطباعا ايجابيا في ردود أفعالهما، واتجاههما نحو مشكلة طفلهما في المستقبل، فمعظم الآباء يفضلون أن يعرفوا اسم الاضطراب الذى يعانى منه طفلهم، ولكن الطبيب المدرك للأمور لا يكتفى بإعطائهم ما يرغبون به فقط بل يشرح لهما عملية كون ابنهما معاقا.
فعلى سبيل المثال يستطيع الطبيب أن يخبرهم أن ولدهما الصغير يستطيع فهم التعليمات القصيرة المبسطة وليست تلك المركبة من عدة تعليمات وبأنه يعانى من اضطرابات كلامية كما أنه يستطيع إطلاع الوالدين بوجود صعوبات لدى الطفل في التعبير كما يراه حوله وكيف أن كل تلك الصعوبات تؤثر في سلوكه وانفعالاته، وهذا التحليل المفصل هو أمر غاية في الإفادة للوالدين بدلا من إعطائهما اسم الاضطراب الذى يعانى منه الطفل فقط، وهم يكونون متألمين جدا عند إطلاعهم على حقيقة الأمر فما يجب أن يعرفوه هو إن إعاقة الطفل مستمرة معه مدى الحياة لكنهما كوالدين يستطيعان تحقيق مجهود عظيم لمساعدة ابنهما حين يبدأن ذلك بالصورة الصحيحة، والمدرس عضو واحد في الفريق الذى يهتم ويعنى بمساعدة الطفل التوحدى فعليه أن يعمل ويتعاون مع الأطباء والأخصائيين النفسيين كمختص في مجال التوحد ولكن مع الاستعداد لاستخدام المعلومات والمشاورات المقدمة من قبل المختصين الآخرين.
إن مهمة المدرسة أن يكون لدى الطفل قدر من السلوك الاجتماعى المعقول وان يستطيع الاعتماد على نفسه في المأكل، والملبس، وأن يستطيع غسل يده، وأن يظل نظيفا ولا يبلل ملابسه خلال النهار، ولكنها غالبا ما يتوجب عليها البدء بتعليمه تلك المبادئ والمهارات الأولية، وحينما يتم إتقان تلك السلوكيات الأساسية فان المدرسة ستنتقل إلى تدريب الطفل على مهارات أخرى، ويجب أن تتلاءم مناهج التدريس مع إعاقات الأطفال، وان يتم استخدام تقنيات حديثة.
(لورناوينج: 1994، 80 - 85)
التشخيص الفارقى لإعاقة التوحد:
أن معظم الباحثين المهتمين بتشخيص إعاقة التوحد يشيرون دائما إلى تشابه السلوك المرتبط بالتوحد مع أعراض إعاقات أخرى عديدة مثل التخلف العقلى، فصام الطفولة، اضطرابات التواصل، الإعاقة السمعية، صعوبات التعلم، الذهان.
ولكى نصل إلى تشخيص دقيق لإعاقة التوحد لابد من التعرف على أهم الفروق الجوهرية بين التوحد وتلك الإعاقات المصاحبة له: