يشير محمد عبد الله (2001، 193) أن العلاج الدوائى يستخدم لتنظيم، وتعديل المنظومة الكيماوية العصبية التى تقف خلف السلوك الشاذ، وبالرغم من أن البحوث الحديثة قد أثبتت تنوع وتعدد العوامل التى تسبب التوحد إلا أن الكثير من الاتجاهات المباشرة وغير المباشرة قد أثبتت أهمية العلاج الدوائى مع الاضطراب التوحدى، ومع أنه لا يوجد دواء واحد للتوحد يجب أن يتكامل هذا النوع من العلاج الطبى مع برنامج العلاج الشامل بحيث يساعد على تحسين قدرات الطفل التوحدى.
ويشير أيضا محمد عبد المنعم (2005، 312) بأن العلاج الدوائى يركز على أعراض مثل الحركة، وسرعة الاستثارة، والإنفجارات المزاجية في الطفولة المبكرة؛ بينما يركز على أعراض مثل العدوانية وسلوك إيذاء الذات في الطفولة الوسطى والمتأخرة، أما في المراهقة والرشد فقد يكون الإكتئاب.
ويرى لطفى الشربينى (2000، 13) أن العلاج المستخدم لحالات التوحد محصور في استخدام بعض الأدوية النفسية مثل (هالوبيريدول) و (الليثيوم) و (فنفلورامين) ، مع تنظيم برامج للتأهيل يقوم بها فريق علاجى بمساعدة الأسرة لكن النتائج كانت متواضعة لا تزيد على 2% للتحسن الكامل و 20% للتحسن الجزئى.
4)العلاج باستخدام الحمية الغذائية:
ويشير ياسر الفهد (2000، 66) إلى أن آخر ما توصل إليه العلماء، والأطباء، والكيميائيين من أن استخدام النظام الغذائى الخالى من الجلوتين والكازين؛ ويعد الجلوتين هو البروتين الموجود في المواد النشوية (القمح والشوفان والشعير) والكازين هو البروتين الأساسى في الحليب ومشتقاته، وذلك لان العديد من أطفال التوحد لديهم أمعاء ومعدة بها خلل أو تلف، وهذه الأمعاء المرشحة تسمح لبعض الأطعمة المهضومة جزئيًا للمرور من خلال مجرى الدم، وهذه البروتينات المهضومة جزئيا تكون مادة البيبتيدات التى تكون لها تأثيرات تخديرية، وتحدث أضرارًا مثل أى مخدر عادى، وهذه المخدرات تستطيع أن تسبب التوحد، وتؤكد ذلك دراسة ويتلى Whiteley (2003, p.4) التى أشارت إلى أن استخدام الحمية الغذائية الخالية من الكازين والجلوتين لها فائدة في تخفيض أعراض التوحد خاصة السلوكية.
5)العلاج بالموسيقى:
يرى كل من عبد العزيز الشخص، وعبد الغفار الدماطى (1992، 303) أن العلاج بالموسيقى يستخدم لتحقيق أهداف علاجية حيث يقوم أخصائى العلاج الطبيعى باستخدام الموسيقى لإحداث تغييرات مرغوبة في سلوك الفرد.
ويشير عمر بن الخطاب خليل (2001، 48) إلى أن العلاج بالموسيقى نوع من أنواع العلاج الذى يستخدم الموسيقى في مساعدة المرضى في التعامل الأكثر فاعلية مع حياتهم، والصعوبات التى تواجههم، فالعلاج بالموسيقى له أهمية خاصة مع الأطفال التوحديين بسبب طبيعة الموسيقى كمادة غير لغوية وغير مهددة والأنشطة الموسيقية الموازنة يتم تصميمها لمساندة أنشطة الطفل، كما يرى المعالج.
ويذكر ميرا (1999) Myra في دراسة فائدة العلاج بالموسيقى للأطفال التوحديين:
1 -العلاج بالموسيقى ينمى ويطور المهارات الاجتماعية الانفعالية الإدراكية، التعليمية والإدراك الحسى.
2 -الألعاب الموسيقية العلاجية تحقق التفاعل والاتصال الاجتماعى مع الآخرين.
3 -ألعاب التصفيق والغناء تشجع الاتصال بالعين بين الطفل التوحدى والآخرين.
4 -اللعب بالموسيقى بجوار الطفل التوحدى ينمى الانتباه لديه.
5 -العلاج بالموسيقى يساعد على تعديل السلوك الاجتماعى للطفل التوحدى مثل الجلوس على مقعد بهدوء أو الالتزام بالوجود مع مجموعة الأطفال الآخرين في دائرته مثلا.