الصفحة 88 من 95

طريقان إلى المسجد طريق في السوق وطريق آخر، فكان يأخذ في هذا يوما وفي هذا يوما، فإذا مر في طريق السوق فرأى تلك الرؤوس المشوية لم ينعس تلك الليلة) [1] .

وعن إسحاق بن خلف قال: (كان عمرو بن قيس الملائي إذا نظر إلى أهل السوق بكي وقال: ما أغفل هؤلاء عما أعد لهم) [2] .

كانوا يتجرون للصدقة

عن شقيق عن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر بالصدقة فيحتال أحدنا حتى يجيء بالمد وإن لأحدهم اليوم مائة ألف كأنه يعرض بنفسه) [3] .

(وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا بالصدقة فما يجد أحدنا شيئا يتقصدق به حتى ينطلق إلى السوق فيحمل على ظهره فيجيء بالمد فيعطيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إني لأعرف اليوم رجلا له مائة ألف ما كان له يومئذ درهم) [4] .

«فيحتال أحدنا حتى يجيء بالمد» : قال ابن حجر رحمه الله: أي في مقابلة أجرته فيتصدق به، قوله:

(1) الحلية (4/ 4) .

(2) الحلية (5/ 102) .

(3) رواه البخاري (4392) .

(4) رواه النسائي (2528) وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت