طريقان إلى المسجد طريق في السوق وطريق آخر، فكان يأخذ في هذا يوما وفي هذا يوما، فإذا مر في طريق السوق فرأى تلك الرؤوس المشوية لم ينعس تلك الليلة) [1] .
وعن إسحاق بن خلف قال: (كان عمرو بن قيس الملائي إذا نظر إلى أهل السوق بكي وقال: ما أغفل هؤلاء عما أعد لهم) [2] .
كانوا يتجرون للصدقة
عن شقيق عن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر بالصدقة فيحتال أحدنا حتى يجيء بالمد وإن لأحدهم اليوم مائة ألف كأنه يعرض بنفسه) [3] .
(وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا بالصدقة فما يجد أحدنا شيئا يتقصدق به حتى ينطلق إلى السوق فيحمل على ظهره فيجيء بالمد فيعطيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إني لأعرف اليوم رجلا له مائة ألف ما كان له يومئذ درهم) [4] .
«فيحتال أحدنا حتى يجيء بالمد» : قال ابن حجر رحمه الله: أي في مقابلة أجرته فيتصدق به، قوله:
(1) الحلية (4/ 4) .
(2) الحلية (5/ 102) .
(3) رواه البخاري (4392) .
(4) رواه النسائي (2528) وصححه الألباني.