الصفحة 7 من 37

لقد ورد ذكر الموت في القرآن الكريم مائة وأربعة وستين مرة وبصور مختلفة نورد منها قوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} [1] .

ومن السنة: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أكثروا ذكر هادم اللذات» [2] ، كلام مختصر وجيز، قد جمع التذكرة وأبلغ في الموعظة، وقد عرف العلماء الموت: بأنه انقطاع ومفارقة وحيلولة وتبدل حال وانتقال من دار إلى دار، فلابد من الموت؛ لأنه رجوع إلى الأصل الذي خلق منه الإنسان فكما خلق من تراب فلابد أن يعود إليه .. وقد كتب الله تعالى الموت على الإنسان ليحاسب على ما كلف به فمن أذعن وسمت نفسه ونقيت سريرته كان من الفائزين ومن لم يعمل لله تعالى حسابًا وغلبه شيطانه كان من الخاسرين وحتى تسير الأحوال باستقرار جعل الله تعالى الموت غير معلوم، ليكون الإنسان دائمًا على أهبة الاستعداد.

لذلك فقد آن للنائم أن يستيقظ من نومه، وحان للغافل أن ينتبه من غفلته قبل هجوم الموت بمرارة كأسه، وقبل سكون حركاته وخمود أنفاسه ورحلته إلى قبره ومقامه بين أرماسه، فمن زرع عنبًا أكل عنبًا، ومن

(1) العنكبوت: 57.

(2) رواه الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت