البركة من الله. فلقد رأيت الماء يتفجر من بين أصابعه، فتوضأ الناس، وشربوا، فجعلت لا آلو ما جعلت في بطني منه، فعلمت أنه بركة، قلت لجابر: كم كنتم يومئذ؟ قال: ألفًا وأربعمائة».
وفي الصحيحين عن جابر - رضي الله عنه - قال: «لما حفر الخندق، رأيت بالنبي - صلى الله عليه وسلم - خمصًا شديدًا، فانكفأت إلى امرأتي، فقلت لها: هل عندك شيء؟ فإني رأيت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمصًا شديدًا، فأخرجت إلي جرابًا فيه صاع من شعير، ولنا بهيمة داجن، فذبحتها، وطحنت الشعير، ففرغت إلى فراغي، وقطعتها في برمتها، ثم وليت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: لا تفضحني برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبمن معه، فجئته، فساررته، فقلت: يا رسول الله إنا ذبحنا بهيمة لنا، وطحنا صاعًا من شعير عندنا، فتعال أنت، ونفر معك، فصاح النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «يا أهل الخندق إن جابرًا قد صنع سورًا فحيهلا بكم. وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا تنزلن برمتكم، ولا تخبزن عجينتكم حتى أجيء» ، فجئت، وجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقدم الناس، حتى جئت امرأتي، فقالت: بك وبك، فقلت: قد فعلت الذي قلت، فأخرجت له عجينا، فبصق فيه وبارك، ثم عمد إلى برمتنا، فبصق وبارك، ثم قال: «ادع خابزة، فلتخبز