معك، واقدحي من برمتكم، ولا تنزلوها»، وهم ألف، فأقسم بالله لقد أكلوا حتى تركوه، وانحرفوا، وإن برمتنا لتغط كما هي، وإن عجيننا ليخبر كما هو».
وفي الصحيحين واللفظ لمسلم عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فدخل بأهله، قال: فصنعت أمي أم سليم حيسًا، فجعلته في تور من حجارة، فقالت: يا أنس اذهب بهذا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقل: بعثت بهذا إليك أمي، وهي تقرئك السلام، وتقول: إن هذا لك منا قليل يا رسول الله، قال: فذهبت بها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: إن أمي تقرئك السلام، وتقول: إن هذا لك منا قليل، فقال: «ضعه» ، ثم قال: «اذهب، فادع لي فلانًا وفلانًا وفلانًا، ومن لقيت» ، وسمى رجالًا، قال: فدعوت من سمى، ومن لقيت، قال: الجعد - وهو الراوي عن أنس - عددكم كم كانوا؟ قال: زهاء ثلاثمائة، وقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا أنس هات التور» ، قال: فدخلوا، حتى امتلأت الصفة والحجرة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ليتحلق عشرة عشرة، وليأكل كل إنسان مما يليه» ، قال: فأكلوا، حتى شبعوا، قال: فخرجت طائفة، ودخلت طائفة، حتى أكلوا كلهم، فقال: «يا أنس ارفع» ، قال: فرفعت، فما أدري