قال الشوكاني: «ثم لما عَدَّدَ - سبحانه - في الآيات المتقدمة أقسام النِّعم على بني آدم أردفه بما يجري مجرى التحذير من الاغترار بوساوس الأشقياء، فقال: {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} [الإسراء: 73] » [1] .
وما أحسن ما قاله صاحب الظلال في تفسيره لهذه الآية: «يعدد السياق محاولات المشركين مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأولها محاولة فتنته عما أوحى الله إليه، ليفتري عليه غيره، وهو الصادق الأمين.
لقد حاولوا هذه المحاولة في صور شتى:
والنص يشير إلى هذه المحاولات ولا يفصلها؛ ليذكر فضل الله على الرسول في تثبيته على الحق، وعصمته من الفتنة، ولو تخلى عنه تثبيت الله وعصمته لركن إليهم فاتخذوه خليلًا، وللقي
(1) فتح القدير (3/ 293) .