عز وجل: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ} [فصلت: 22] .
فتأمل إلى قول رفيق السوء «يسمع إن جهرنا ولا يسمع إن أخفينا» ، وكيف هوَّن على رفيقه سمع من وسع سمعه الأصوات سبحانه وتعالى.
5 -تزيين الدنيا واستبعاد الآخرة وأنه لا بعث ولا حساب ولا جنة ولا نار، فقد قال تعالى: {وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} [فصلت: 25] .
قال الشوكاني: «زيَّنو لهم ما بين أيديهم من أمور الدُّنيا وشهواتها، وحملوهم على الوقوع في معاصي الله بانهماكهم فيها، وزينوا لهم ما خلفهم من أمور الآخرة، فقالوا: لا بعث ولا حساب، ولا جنة ولا نار» [1] .
6 -فتنة العبد عن دينه وكتاب ربه بالتنازلات عن الثوابت ولذا حاول أعداء الدين أن يفتنوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما قال تعالى: {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا} [الإسراء: 73] .
(1) فتح القدير (4/ 589) .