الصفحة 39 من 89

وقال السعدي: «فخر بكثرة ماله، وعزة أنصاره من عبيد، وخدم، وأقارب .. وهذا جهل منه، وإلا فأي افتخار بأمر خارجي ليس فيه فضيلة نفسية، ولا صفة معنوية! وإنما هو بمنزلة فخر الصبي بالأماني التي لا حقائق تحتها» [1] .

4 -الاستهانة بالله - عز وجل -، وظن عدم مراقبته للعباد، وظن عدم شهادة الأعضاء على أعمال العبد يوم القيامة، وهذا معنى قوله:

{وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ} [فصلت: 22] .

ففي الصحيحين [2] من حديث عبد الله بن مسعود قال: «اجتمع عند البيت قرشيان وثقفي، أو ثقفيان وقرشي، كثيرة شحم بطونهم، قليلة فقه قلوبهم، فقال أحدهم: أترون أن الله يسمع ما نقول؟ قال الآخر: يسمع إن جهرنا ولا يسمع إن أخفينا، وقال الآخر: إن كان يسمع إذا جهرنا فإنه يسمع إذا أخفينا، فأنزل الله

(1) تيسير الكريم الرحمن (ص: 476) .

(2) رواه البخاري (4817) ، ومسلم (2775) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت