الصفحة 68 من 89

ومعاذهم وملجؤهم؛ فلا صلاح لهم ولا قيام إلا به وبتدبيره، فليس لهم ملك غيره يهربون إليه إذا دهمهم العدو، ويستصرخون به إذا نزل العدو بساحتهم.

(الإضافة الثالثة:

إضافة الإلهية، فهو إلههم الحق، ومعبودهم الذي لا إله لهم سواه، ولا معبود لهم غيره، فكما أنه وحده هو ربهم ومليكهم لم يشركه في ربوبيته ولا في ملكه أحد، فكذلك هو وحده إلههم ومعبودهم؛ فلا ينبغي أن يجعلوا معه شريكًا في إلهيته، كما لا شريك معه في ربوبيته وملكه.

فمن كان ربهم وملكهم وإلههم فهم جديرون ألا يستعيذوا بغيره ولا يستنصروا بسواه، ولا يلجئوا إلى غير حماه؛ فهو كافيهم وحسبهم وناصرهم ووليهم ومتولي أمورهم جميعًا بربوبيته وملكه وإلهيته لهم، فكيف لا يلتجئ العبد عند النوازل ونزول عدوه به إلى ربه ومالكه وإلهه! فظهرت مناسبة هذه الإضافات الثلاث للاستعاذة من أعدى الأعداء وأعظمهم عداوة وأشدهم ضررًا وأبلغهم كيدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت