الصفحة 67 من 89

أجلّ من التضرع المذكور في هاتين السورتين؛ مما يبين لك أهمية الصحبة، فإن العبد في

سورة الفاتحة سأل الله - سبحانه وتعالى - بألوهيته وربوبيته ورحمته وملكه، كما سأله في سورة الناس بربوبيته وملكه وألوهيته.

وقد قال ابن القيم مبينًا عظمة هذه الإضافات الثلاث ومنازلها في الاستعاذة من وساوس الجن والإنس:

(الإضافة الأولى:

إضافة الربوبية المتضمنة لخلقهم وتدبيرهم وتربيتهم وإصلاحهم وجلب مصالحهم وما يحتاجون إليه، ودفع الشر عنهم وحفظهم مما يفسدهم، هذا معنى ربوبيته لهم، وذلك يتضمن قدرته التامة ورحمته الواسعة وإحسانه، وعلمه بتفاصيل أحوالهم، وإجابة دعواتهم وكشف كرباتهم.

(الإضافة الثانية:

إضافة الملك، فهو ملكهم المتصرف فيهم، وهم عبيده ومماليكه، وهو المتصرف لهم المدبر لهم كما يشاء، النافذ القدرة فيهم، الذي له السلطان التام عليهم، فهو ملكهم الحق الذي إليه مفزعهم عند الشدائد والنوائب، وهو مستغاثهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت