الصفحة 73 من 89

الصالحين والصبر على ذلك، وإن الدعوة إنما تقوم على يد من قويت صلتهم بربهم، ولو كان حظهم في الدنيا قليلًا» [1] .

ونهى عن طاعة صحبة السوء بقوله: {وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الكهف: 28] .

ثم ذكر تعالى في السورة قصصًا متنوعة في الصحبة الصالحة وغيرها:

1 -القصة الأولى: قصة أصحاب الكهف وقيامهم أمام ملكهم ودعوتهم له وقولهم: {وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا} [الكهف: 14] ، ثم اعتزالهم لقومهم، واستجابة الله دعاءهم في نشر الرحمة لهم وتهيئة ما يرتفقون به حال اعتزالهم لقومهم في الكهف، وما أجرى الله على أيديهم من الكرامات، بل وصل أثرهم حتى على أنجس الحيوانات «الكلب» ، حتى ذكره الله معهم.

قال ابن عطية: «وحدثني أبي - رضي الله عنه - قال: سمعت أبا الفضل الجوهري في جامع مصر يقول على منبر وعظه سنة تسع وستين

(1) ليدبروا آياته (1/ 138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت