الصفحة 77 من 89

قال الشعراوي: «لم يكن ذو القرنين رجلًا رحالة، يسير هكذا بمفرده، بل مكَّنه الله من أسباب كل شيء، ومعنى ذلك أنه لم يكن وحده، بل معه جيش وقوة وعدد وآلات، معه رجال وعمال، معه القوت ولوازم الرحلة، وكان بمقدوره أن يأمر رجاله بعمل هذا السدِّ، لكنه أمر القوم وأشركهم معه في العمل ليدرِّبهم ويعلِّمهم ما داموا قادرين، ولديهم الطاقة البشرية اللازمة لهذا العمل.

لذلك تجد هنا أوامر ثلاثة:

1 - {فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ} [الكهف: 95] .

2 - {آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ} [الكهف: 96] .

3 - {آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا} [الكهف: 96] [1] .

وكل هذا وغيره مما يبهر العقول بكتاب رب العالمين المنزل من حكيم حميد!

(1) تفسير الشعراوي (14/ 8991) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت