الصفحة 17 من 76

بعنوان:"باب غيرة الله تعالى، وتحريم الفواحش"، وساق تحته ثلاثة أحاديث، هي: حديثا عبد الله بن مسعود، وأسماء بنت أبي بكر، سابقا الذكر، بألفاظ مقاربة لما أخرجه البخاري [1] ، وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال سعد بن عبادة: يا رسول الله! لو وجدت مع أهلي رجلًا لم أمسه حتى آتي بأربعة شهداء؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «نعم» ، قال: كلا والذي بعثك بالحق، إن كنت لأعاجله بالسيف قبل ذلك، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اسمعوا إلى ما يقول سيدكم، إنه لغيور، وأنا أغير منه، والله أغير مني» [2] .

وذكر ابن القيم أن الغيرة منزلة من منازل {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5] ، ثم استدل عليها بآيتين من القرآن الكريم، ذكر الأولى، وهي قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ} [الأعراف: 33] ، وأتبع هذه الآية بذكر ثلاثة أحاديث صحيحة في إثبات صفة الغيرة.

ثم ذكر الآية الثانية فقال: {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا}

(1) صحيح مسلم كتاب التوبة، باب غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش الأحاديث 2760 - 2762، وسبق تخريجها مفصلة قبل قليل.

(2) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب اللعان، ح 1498.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت