النفس، والبدن، والسمع، والبصر، والكلام ... وغيرة الله تعالى، وفرحه بتوبة العبد، وغير ذلك مما صح عنه وثبت، فعلى العبد أن يؤمن بجميع ذلك، ولا يؤوله تأويل المخالفين، ولا يمثله تمثيل الممثلين، ولا يزيد فيه، ولا ينقص عنه، ولا يفسر منه إلا ما فسره السلف، ويمره على ما أمروا، ويقف حيث وقفوا، لا يقول: كيف، ولم؟ يقبل ما قبلوه، ولا يتصرف فيه تصرف المعتزلة والجهمية، هذا مذهب أهل السنة، وما وراء ذلك بدعة وفتنة، ثبتنا الله على الطريقة المستقيمة بمنه وفضله" [1] ."
وقال أبو يعلى الفراء (ت 458 هـ) ، بعد أن ذكر حديثين في الغيرة:"اعلم أن الكلام في هذا الخبر في فصلين:"
أحدهما: إطلاق صفة الغيرة عليه.
والثاني: في إطلاق الشخص.
أما الغيرة، فغير ممتنع إطلاقها عليه سبحانه، لأنه ليس في ذلك ما يحيل صفاته، ولا يخرجها عما تستحقه، لأن الغيرة هي الكراهية للشيء وذلك جائز في صفاته، قال تعالى: {وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ} [التوبة:
(1) انظر: الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة 2/ 468 - 470.