الصفحة 27 من 76

يلاعنها، لما يصيبه في ذلك من الضرر، بخلاف ما إذا زنا غير امرأته [1] .

فالغيرة المحمودة، إذًا، ما جاءت بها سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن ذلك الأحاديث التي سبق ذكرها في مبحث أدلة ثبوت صفة الغير لله تعالى.

ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم: «إن من الغيرة ما يحبها الله، ومن الغيرة ما يكرهها، فالغيرة التي يحبها الله الغيرة في الريبة، والغيرة التي يكرها الله الغيرة في غير ريبة، وإن من الخيلاء ما يحبها الله، ومن الخيلاء ما يبغضها الله، فالخيلاء التي يحبها اختيال نفسه عند الحرب وعند الصدقة، والخيلاء التي يبغضها الله اختيال الرجل في البغي والفخر» [2] .

وجاء في الحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعمر: «دخلت الجنة فرأيت امرأة تتوضأ إلى جانب قصر، فقلت: لمن هذا؟ فقالوا: لعمر بن الخطاب، فأردت أن أدخله، فذكرت غيرتك» فقال عمر بن الخطاب:"يا"

(1) الاستقامة 2/ 7 بتصرف يسير.

(2) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الجهاد، باب في الخيلاء في الحرب، ح 2659، والنسائي في سننه كتاب الزكاة، باب الاختيال في الصدقة، وأحمد في المسند 5/ 445، 446، والدامي في سننه، كتاب النكاح، باب في الغيرة، ح 2232، وابن ماجه في سننه، كتاب النكاح، باب الغيرة، ح 1996، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه 1/ 337، ح 1623، وفي إرواء الغليل، ح 1999.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت