صفاته،"واللذين يؤولون النصوص في ذلك مخالفون لها ومتناقضون" [1] .
يقول الشيخ عبد الله الغنيمان:"وقد تقرر أنه تعالى ليس كمثله شيء في ذاته، فكذلك في صفاته وأفعاله، ولكن لابد من الاشتراك في ألفاظ الأسماء التي تضاف إلى الله صفات له، وبين ألفاظ الأسماء التي يوصف بها العباد، لأنه لا يمكن معرفة ما غاب عنا إلا بمعرفة ما شهدناه، فنعتبر بعقولنا الغائب بالشاهد، فلولا أنا نجد من أنفسنا جوعًا وعطشًا، وشبعًا وريًا، وحبًا وبغضًا، ولذة وألما، ورضا وسخطا، لم نعرف حقيقة ما نخاطب به إذا وصف لنا ذلك، وأخبرنا به عن غيرنا، ولو لم نعلم ما في المشاهد من الحياة والقدرة والعلم والكلام، لم نفهم ما نخاطب به من ذلك في الغائب، فلابد في ما شهدناه وما غاب عنا من قدر مشترك هو مسمى اللفظ" [2] .
ثم يضرب مثلًا لذلك ـ ولله المثل الأعلى ـ باختلاف معنى صفات المخلوقين، فيقول:"وقد أخبرنا عن نعيم الآخرة وعذابها، مما يؤكل ويشرب، ويفرح ويحزن، وينعم ويؤلم، فلولا معرفتنا بما يشبه ذلك في الدنيا، لم"
(1) انظر: شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري 1/ 337.
(2) المصدر السابق 1/ 336.