الصفحة 12 من 64

بشعر ولا بسحر ولا بهذا من الجنون، وإنَّ قوله لمن كلام الله.

وجاء الوليد بن المغيرة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقرأ عليه القرآن فكأنه رقَّ له.

لما سمع الوليد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ القرآن قال الوليد: والله لقد سمعت منه كلامًا ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجن، وإن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه ليعلو ولا يعلى عليه، وما يقول هذا بشر. فبلغ ذلك قريشٌ.

قالت قريش: صبأ الوليد، لتصبون قريش كلها. وكان يقال للوليد: ريحانة قريش.

فبلغ ذلك أبو جهل بن هشام فقال: أنا والله أكفيكم شأنه؛ لأنه صاحبه [1] .

فانطلق أبو جهل بن هشام فمضى إلى الوليد حتى دخل عليه بيته وأتاه حزينًا، فقال له: مالي أراك حزينًا. فقال له: ومالي لا أحزن؟! ثم قال أبو جهل بن هشام للوليد: أي عم، إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالًا. قال: لِمَ؟ قال: يعطونكه، وهذه قريش يجمعون

(1) صديق السوء لم يرض أن يرى الوليد يترك سوء الكفر وينصلح حاله بالإسلام، فتكفل شأنه لأنه خله يعرف مداخله وكيف يلعب بأفكاره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت