المعاصي، ثم ينجي أصحاب المعاصي ويخلد فيها الكافرين، وهو الحاكم الذي لا يجور ولا يظلم» [1] .
قال تعالى: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا * اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} .
يقول ابن كثير رحمه الله: « {وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا} أي: نجمع له عمله كله في كتاب يعطاه يوم القيامة إما بيمينه إن كان سعيدًا أو بشماله إن كان شقيًّا، {مَنْشُورًا} أي مفتوحًا يقرؤه هو وغيره فيه جميع عمله من أول عمره إلى آخره» .
«فتوهم نفسك يا أخي إذا تطايرت الكتب، ونصبت الموازين، وقد نوديت باسمك على رؤوس الخلائق: أين فلان ابن فلان، هلم إلى العرض على الله تعالى، وقد وكلت الملائكة بأخذك فقربتك إلى الله، لا يمنعها اشتباه الأسماء باسمك واسم أبيك، إذ عرفت أنك المراد بالدعاء إذ قرع النداء قلبك فعملت أنك المطلوب فارتعدت فرائصك واضطربت جوارحك وتغير لونك، وطار قلبك، وتُخطي بك الصفوف إلى ربك للعرض عليه والوقوف بين يديه وقد رفع الخلائق إليك أبصارهم وأنت في أيديهم وقد طار قلبك واشتد رعبك لعلمك
(1) «تفسير ابن كثير» .