الصفحة 22 من 38

الجبين من الكفر والعناد والفسوق والعصيان {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ * فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا * وَيَصْلَى سَعِيرًا} ، وقال تعالى: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ * خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ} .

مثل وقوفك يوم العرض عريانًا ... مستوحشًا قلق الأحشاء حيرانًا

والنار تلهب من غيظ ومن حنق ... على العصاة ورب العرش غضبانًا

اقرأ كتابك يا عبدي على مهل ... فهل ترى فيه حرفًا غير ما كانا

وصدق الله تبارك وتعالى: {هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} .

ففي هذه الحالة ينكر الكافر والفاجر ما عمل من السيئات والآثام، فيختم الله تعالى على فيه ويستنطق جوارحه بما عمل {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} .

عن أنس بن مالك قال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضحك فقال: «هل تدرون لم أضحك؟» قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: «من مخاطبة العبد ربه، يقول: يا رب، ألم تجرني من الظلم؟ قال: يقول: بلى، فقال: فيقول: فإن لا أجيز على نفسي شاهدًا مني، قال: {كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} وبالكرام الكاتبين شهودًا، قال: فيختم على فيه فيقال لأركانه: انطقي، فتنطق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت