الصفحة 24 من 38

فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر» رواه الترمذي والألباني في صحيح الجامع.

كما أن أول ما يقضي فيه بين الناس: الدماء؛ لقول

الرسول - صلى الله عليه وسلم: «أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء» رواه البخاري ومسلم.

والمسلم لا يزال في فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حرامًا كما قال عليه الصلاة والسلام.

«وإذا تقرر هذا فيجب على كل مسلم البدار إلى محاسبة نفسه، كما قال عمر - رضي الله عنه: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا. وإنما حسابه لنفسه أن يتوب عن كل معصية قبل الموت توبة نصوحًا، ويتدارك ما فرط من تقصير في فرائض الله عز وجل ويرد المظالم إلى أهلها حبة حبة، ويستحل كل من تعرض له بلسانه ويده وسطوته بقلبه، ويطيب قلوبهم حتى يموت، ولم يبق عليه فريضة ولا مظلمة فهذا يدخل الجنة بغير حساب، فإن مات قبل رد المظالم أحاط به خصماؤه فهذا يأخذ بيده وهذا يقبض على ناصيته، وهذا يتعلق بلبته، وهذا يقول: ظلمتني، وهذا يقول: شتمتني، وهذا يقول: استهزأت بي، وهذا يقول: ذكرتني في الغيبة بما يسوؤني، وهذا يقول: جاورتني، فأسأت جواري، وهذا يقول: عاملتني فغششتني، وهذا يقول: بايعتني وأخفيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت