{وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ} الباطلة، حيث تمنيتم أن تنالوا منال المؤمنين، وأنتم غير موقنين.
{حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللهِ} ، أي: حتى جاءكم الموت، وأنتم بتلك الحالة الذميمة.
{وَغَرَّكُمْ بِاللهِ الْغَرُورُ} وهو الشيطان، الذي زين لكم الكفر والريب، فاطمأننتم به، ووثقتم بوعده، وصدقتم خبره.
{فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} ، ولو افتديتم بملء الأرض ذهبًا ومثله معه، لما تقبل منكم.
{مَأْوَاكُمُ النَّارُ} ، أي: مستقركم {هِيَ مَوْلاكُمْ} التي تتولاكم، وتضمكم إليها {وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} النار» [1] .
وحينما يرى المؤمنون أن نور المنافقين قد انطفأ في هذا الموقف العظيم، يقولون: {رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .
(1) «تفسير الشيخ السعدي» .