الصفحة 4 من 81

للولاية من أئمة الصلاة والمؤذنين والقضاة والأمراء والقواد وغيرهم أمانة، بل هذه من أعظم الأمانات.

وأداء الودائع من الأموال وغيرها أمانة، وحفظ ما استودع الإنسان من سر أمانة، وحمل النفس على ما فيه صلاحها وسعادتها في الدنيا والآخرة أمانة، إذ النفس وديعة عند الإنسان يجب أن يحملها على ما فيه سلامتها واستقامتها ويجنبها مواطن العطب والهلاك، إلى غير ذلك مما أوجب الله عز وجل على العباد القيام به وأداءه من حقوقه وحقوق خلقه. والتقصير في ذلك أو في شيء منه يعد من الخيانة فالإخلال في إقامة الصلاة، أو في إيتاء الزكاة، أو في الصيام أو الحج، أو في بر الوالدين أو في غير ذلك من العبادات والمعاملات والولايات وغيرها خيانة، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [1] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة، قيل: يا رسول الله وما إضاعتها؟ قال إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة» [2] .

وسأتناول في هذا البحث الكلام على عظم الأمانة، وأنواع الأمانات والتحذير من الخيانة من خلال الكلام على

(1) سورة الأنفال، آية: 27.

(2) سيأتي تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت