وجوب أداء الأمانات إلى أهلها
والحكم بين الناس بالعدل
قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} .
قال القرطبي [1] : «هذه الآية من أمهات الأحكام تضمنت جميع الدين والشرع» .
نزلت هذه الآية في عثمان بن أبي طلحة حين أخذ منه النبي - صلى الله عليه وسلم - مفتاح الكعبة.
عن مجاهد في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} قال: نزلت في ابن أبي طلحة قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - مفتاح الكعبة منه، فدخل الكعبة يوم الفتح، فخرج وهو يتلو هذه الآية، فدعا عثمان فرد إليه المفتاح، وقال: «خذوها يابني طلحة بأمانة الله لا ينزعها منكم إلا ظالم» [2] .
(1) في «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 255.
(2) أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص 105. وقد ذكره أيضًا برواية أطول مما ذكر ص 104 - 105 وأخرجه ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس فيما ذكره السيوطي في «لباب النقول» ص 71 وهي طريق ضعيفة.
وقال العجلوني في «كشف الخفاء» 1/ 449: «رواه الطبراني في الكبير والأوسط عن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه بسند فيه عبدالله بن المؤمل وثقه ابن معين» .