الصفحة 8 من 81

قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} .

قوله: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ} «إن» حرف توكيد ونصب، ولفظ الجلالة «الله» اسمها منصوب وعلامة نصبه الفتحة.

وقد ذكر عز وجل اسمه ظاهرًا، فقال: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ} ، ولم يقل «إني آمركم» ، تعظيمًا لنفسه عز وجل، وتذكيرًا للخلق بعظمته ووجوب طاعته وتعظيمه، لأن له الألوهية، فالأمر أمره، والشرع شرعه.

قوله {يَأْمُرُكُمْ} الأمر هو طلب الفعل على وجه الاستعلاء.

ومعنى على وجه الاستعلاء، أي: ممن هو عال حقيقة، له أن يأمر من دونه، وكل أوامر الله عز وجل على هذا النحو، لأنه عز وجل عال على خلقه، وهو خالقهم ومالكهم ومدبرهم، وأوامره لهم عز وجل محمولة على الوجوب، وقد يخرج الأمر عن الوجوب بقرينة إلى الندب أو الإباحة، وأمر الله عز وجل ينقسم إلى قسمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت