وجوب طاعة الله وطاعة رسوله وأولي الأمر،
والتحاكم إلى الكتاب والسنة
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} .
في الآية السابقة أمر الله الولاة بأداء الأمانات والحكم بين الناس بالعدل، ثم أمر الله الرعية في هذه الآية بطاعة الله وطاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأولي الأمر [1] وذلك من أعظم الآمانات.
روي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال: «حق على الإمام أن يحكم بما أنزل الله، ويؤدي الأمانة. فإذا فعل ذلك فحق على الرعية أن يسمعوا ويطيعوا» [2] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية [3] : «وإذا كانت الآية قد أوجبت أداء الأمانة إلى أهلها، والحكم بالعدل، فهذان جماع السياسة العادلة والولاية الصالحة» .
(1) انظر «المحرر الوجيز» 4/ 158، «مجموع الفتاوى» 28/ 245.
(2) انظر «التفسير الكبير» 10/ 115.
(3) في «مجموع الفتاوى» 28/ 246.