الصفحة 40 من 81

وجوب طاعة الله وطاعة رسوله وأولي الأمر،

والتحاكم إلى الكتاب والسنة

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} .

في الآية السابقة أمر الله الولاة بأداء الأمانات والحكم بين الناس بالعدل، ثم أمر الله الرعية في هذه الآية بطاعة الله وطاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأولي الأمر [1] وذلك من أعظم الآمانات.

روي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال: «حق على الإمام أن يحكم بما أنزل الله، ويؤدي الأمانة. فإذا فعل ذلك فحق على الرعية أن يسمعوا ويطيعوا» [2] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية [3] : «وإذا كانت الآية قد أوجبت أداء الأمانة إلى أهلها، والحكم بالعدل، فهذان جماع السياسة العادلة والولاية الصالحة» .

(1) انظر «المحرر الوجيز» 4/ 158، «مجموع الفتاوى» 28/ 245.

(2) انظر «التفسير الكبير» 10/ 115.

(3) في «مجموع الفتاوى» 28/ 246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت