الصفحة 3 من 81

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين وخيرة الخلق أجمعين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه، ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين، أما بعد:

فإن أعظم ما كلف به العباد أداء الأمانات إلى أهلها، وذلك أن الأمانة بمعناها العام يندرج تحتها جميع حقوق الله وحقوق النفس، وحقوق العباد. فعبادة الله عز وجل وحده دون شريك، وطاعة الله ورسوله وولاة الأمر والتحاكم إلى الكتاب والسنة وأداء ما أوجب الله من العبادة في الصلاة والزكاة والصيام والحج وغير ذلك من الواجبات كما شرع الله عز وجل كل ذلك من الأمانات، بل هذا أعظم الأمانات قال عز وجل: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [1] .

والالتزام بالمعاملات كما شرع الله عز وجل وأباح أمانة، وأداء كل من الراعي والرعية حق الآخر أمانة، وتولية الأصلح

(1) سورة الأحزاب، آية: 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت