الصفحة 21 من 81

خالف ما أمر الله به فلم يؤد الأمانة إلى أهلها، وحكم بين الناس بغير العدل فليحذر عقوبة الله.

ومن امتثل أمر الله فليبشر بالعقبى الحسنة من الله، لأن الله يسمع أقوالهم، ويبصر أفعالهم، وسيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته أو يعفو بفضله [1] .

1 -بيان عظمة الله عز وجل لقوله: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ} لأنه سبحانه ذكر نفسه بصيغة الغائب، وهذا يدل على التعظيم.

2 -وجوب أداء الأمانات إلى أهلها لقوله: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} ، وهو عام في جميع أمانات الأعمال والأقوال والأموال والأحوال مما كان بين الله وبين خلقه، ومما بين العباد مع بعضهم البعض، قال تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [2] .

(1) انظر «جامع البيان» 8/ 494 - 495.

(2) سورة الأحزاب، آية: 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت