فالأمانة الكبرى هي عبادة الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه ولهذا وصف الله بها عباده المؤمنين، فقال: {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} [1] .
3 -وجوب حفظ الأمانات العينية من النقود والأمتعة وغيرها في حرز مثلها، لأن ذلك من لازم حفظها وأدائها إلى أهلها، فمن لم يحفظها في حرز مثلها وتلفت فهو ضامن لها [2] .
4 -تحريم الخيانة لمفهوم قوله: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} .
وقال تعالى: {يأَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [3] .
وقال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [4] .
(1) سورة المؤمنون، آية: 8، وسورة المعارج، آية: 32.
(2) انظر في تفصيل الكلام على الحرز ما ذكرناه في كتابنا: «تفسير آيات الأحكام في سورة المائدة» في الكلام على قوله {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} الآية (38) .
(3) سورة الأنفال، آية: 27.
(4) سورة النساء، آية: 105.