عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ} قال: «نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي إذ بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - في سرية» [1] .
وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: «بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - سرية، فاستعمل عليهم رجلًا من الأنصار، وأمرهم أن يطيعوه، فغضب، فقال: أليس أمركم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تطيعوني؟ قالوا: بلى، قال: فاجمعوا لي حطبًا. فجمعوا، فقال: أوقدوا نارًا، فأوقدوها فقال: ادخلوها. فهموا، وجعل بعضهم يمسك بعضًا، ويقولون: فررنا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من النار. فمازالوا حتى خمدت النار فسكن غضبه، فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «لو دخلوها ما خرجوا منها إلى يوم القيامة، الطاعة في المعروف» [2] .
(1) أخرجه البخاري في التفسير 4584، ومسلم في الإمارة 1834، وأبو داود في الجهاد 2624، والنسائي في البيعة 4194، وأحمد 1/ 337، والطبري في «جامع البيان» 9857، 9858، والواحدي في «أسباب النزول» ص 106.
(2) أخرجه البخاري في المغازي 4340، ومسلم في الإمارة 1840، وأبو داود في الجهاد 2625، والنسائي في البيعة 4205، وأحمد 1/ 82، 94، 124.