فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 215

{هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2) } [1] قال الأميّون العرب كلهم من كتب ومن لم يكتب لأنهم لم يكونوا أهل كتاب [2]

والظاهر استعمال الكتابة كان ضيقًا جدًا ويقتصر على العهود والمواثيق والأحلاف بين القبائل , والصفقات التجارية وربما كتب منهم المعلقات العشر [3]

وقد أحسن ابن العربي تعليل الأميّة في مجتمع نزل فيه القرآن بقوله:-جعل الله القلم نظامًا للآدميين ويسره لهم , فكان أقل الخلق به الحجازيون, وأعدم الحجازيين المصطفى صلى الله عليه وسلم ليكون ذلك أثبت لمعجزته وأقوى في حجته [4]

يقول جواد علي: (والعرب المتعلمون كانوا يأنفون الكتابة ويعتمدون على الحفظ ويرونه أسلم وأضبط) [5]

فنلخص مما تقدم قلة استخدام الكتابة في عرب الجاهلية وحتى من يجيدها قل مايستخدمها , وإن من يجيدون أداءها إِستحسانًا وتفننًا ورقيًا وإبداعًا , وماله علاقة بفن الكتابة الخطية من القلة بمكان. وإن تطور الكتابة وازدهارها وانتشارها كان منذ فجر الإِسلام ومرتبط بنزول القرآن _كما سيأتي ذكره.

(1) سورة الجمعة.

(2) الجامع لأحكام القرآن تفسير القرطبي للأمام محمد بن أحمد القرطبي المتوفى سنة 671 هـ تحقيق عبد الرزاق المهدي دار الكتاب العربي بيروت 1429 هـ 2008 مج 18 ص 81 تفسير سورة الجمعة.

(3) ينظر تراجم خطاطي بغداد لأستاذنا المرحوم وليد الأعظمي دار القلم بيروت ط 1 - 1977. ص 19

(4) أحكام القرآن لأبي بكر محمد عبد الله ابن العربي تحقيق محمد عبد القادر عطاالله دار الكتب العلمية بيروت ط-2 ج 4 ص 421.

(5) تأريخ العرب قبل الإسلام د جواد علي ج 7 ص 64 و 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت