ومن الباحثين من يرى بدء اللوحة الخطية مطلع القرن الثاني عشر الهجري عندها وصل خط الثلث الجلي مرحلة من النضج والجمال وهي بداية تعليق اللوحات الكبيرة على الجدران والعمائر الكبيرة. [1]
وربما هذا التأريخ يمثل اِنتشار اللوحات الخطية وتميزها وتطورها ولكن لايمثل نشأة اللوحة كما قدمنا.
واللوحة المعلقة قديمة ترجع إلى بدايات كسوة الكعبة المشرفة وخطها وكذلك خطوط المسجد النبوي.
يقول الأزرقي في أخبار مكة: (لما غلب حسين بن حسن الطالبي على مكة سنة مئتين , وجد ثيابها قد ثقلت عليها فجردها في أول يوم المحرم وكساها كسوتين من قز رقيق أحدهما صفراء , والأخرى بيضاء , مكتوب بينهما بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وعلى آل بيته الطيبين الأخيار) . [2]
وهذه النصوص المكتوبة على كسوة الكعبة تعتبر لوحات , وكذلك خطوط المسجد النبوي كما قدمنا عن خالد بن أبي الهياج الذي كتب بماء الذهب على قبلة المسجد النبوي من أول سورة الشمس إلى نهاية القرآن. [3]
ونشأة اللوحة الخطية تبدأ من القرآن المدون على الصحف وسبل الإِهتمام به وكذلك كتابة النصوص القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة بخطوط متقنة وبطريقة فنية كلها تعد لوحات خطية سواء كانت صغيرة الحجم مما يعد للقراءة أو كبيرة على الجدران للتزيين والعمران. وسمى الله تعالى كتابة كتبه ألواحا ً: قال تعالى:
(1) ينظرفن الخط ص 34.
(2) أخبار مكة وما جاء فيها من الأثار أبو الوليد محمد بن عبد الله الأزرقي المتوفى سنة 250 هـ تحقيق رشدي صالح الطبعة الثانية 1385 هـ 1965 م دار الثقافة مكة المكرمة ج 1 ص 253 وصبح الأعشى ج 4 ص 279 و 280.
(3) ينظر التخريج ص 60.