وذكر الإِمام النووي أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجمع القرآن في مصحف واحد لما كان يتوقع من زيادة أو نسخ في بعض المتلو. [1]
وقد سن الرسول صلى الله عليه وسلم التدوين لكتاب الله وأمر به حتى يسجل القرآن ويحفظ , وهذه المرحلة التي كتب بها القرآن هي مرحلة الحفظ والتوثيق وهذا المصحف الذي عرف بالمصحف الإِمام كان الغرض منه حفظه من التحريف وتوثيقه والسعي إلى نشره عن طريق الكتابة , وبعدها أخذت الكتابة بالتوسع والإِنتشار عن طريق فتح المدارس والدواوين للتعليم , ويمكن تسمية الكتابة في هذه المرحلة مرحلة التعليم والإِنتشار وغرضها التدوين والتوثيق والحفظ , ومن الطبيعي في هذه المرحلة أن تبتعد الكتابة عن الكثير من مواطن الجمال والإبداع.
(1) ينظر التبيان في آداب حملة القرآن - يحيى بن شرف الدين النووي المتوفى عام 676 هـ تحقيق بشير محمد عيون - دا ر البيان ط 1 - 1428 هـ 2007 م ص 137.