فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 215

ويصف الجمال في الترتيب والنسب باحث أجنبي في علم الجمال يقول: (إن الجمال لاينحسر إلا في النظام , أي في الترتيب , فهو ينتمي للعقل والقدرة على الفهم) . [1]

ونلاحظ تأثر الخطاط المسلم بالمنهج الاسلامي في إشتقاق الزخارف من النباتات والأزهار والهندسية منها من القياسات والأشكال.

والعالم الاسلامي بين فنون العالم إنفرد بالخط الزخرفي في أوسع نطاق في المنتجات الفنية ويعتبر الفن الاسلامي من أعظم الفنون التي أنتجتها الحضارات الكبرى. [2]

وفي الخط مثلًا نقل شكل حرف الألف من جسم الأنسان برشاقته وجماله تأثرًا بقوله تعالى:

{لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) } التين: 4

وباقي الحروف وفنون الخط وأنواعها ليست وليدة فكرة مبدع ولاقومية بعينها بل هي نتيجة سلسلة من المبدعين والمجودين من حضارات مختلفة ومتنوعة كل أمة أضافت بلمساتها البديعة على هذا الفن , وفق أسس الجمال ونسبه الصحيحة وكان كل جيل يكمل ماصنعه الآخرون من قبله ويزيد عليه بهاءًا وجمالًا وذلك على مدى أكثر من عشرة قرون , حتى وصل إلينا هذا الفن الراقي الذي يرتبط قداسة بالقرآن الكريم لأنه حرفه المدون , وهذه الأمانة علينا أن نحافظ عليها من الاهمال والضياع وننشر تعليمها بن الأجيال ونخصص لها المؤسسات المعنية بمناهجها الفنية والشرعية.

وهناك نقطة مهمة في ارتباط فن الخط بعلم الجمال، فرسم الحرف بجمال وإبداع في قواعد الرسم والأملاء هذا أمر وصل ألى مرحلة الأستقرار والثبات كالقانون في تأصيل

(1) بحث في علم الجمال تأليف جان برقليمي ترجمة د. أنور عبد الغزيز - مراجعة نظمي لوقا ـ دار النهضة ـ القاهرة 1970 ـــ ص 382.

(2) الفن الاسلامي أبوصالح الألفي الطبعة الثالثةـ دار المعارف ص 5 و 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت