ويذكر الإمام ابن تيمية في فضل القلم بقوله:(أقسم سبحانه وتعالى بالقلم ومايسطرون فإن القلم كونه الكتاب الساطر للكلام المتضمن للأمر والنهي والعلم
المحيط بكل شئ) [1]
والكتاب يؤدي كنه الحاجة بأبلغ من كنه العبارة اللسانية في الأكثر.
ويذكر ابن قيم الجوزية أن الله سبحانه وتعالى أقسم بالقلم الذي هو أحدى آياته وأول مخلوقاته الذي جرى به قدره وشرعه وكتب به الوحي وقيد به الدين وأثبتت به الشريعة وحفظت به العلوم وقامت به مصالح العباد في المعاش والمعاد. [2]
وأورد الإمام ابن كثير وغيره في تفسيره:-
والعلم تارة يكون في الأذهان وتارة يكون في اللسان وتارة يكون بالكتابة بالبنان , ذهني ولفظي ورسمي , والرسمي يستلزمها من غير عكس , فلهذا قال:-
{اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) } . [3]
ومعنى الرسمي يستلزمها ولا عكس أي أن الكتابة أثبت من الأقوال والخواطر والأفكار, لأن الأفكار التي لم يلفظ بها تذهب والألفاظ التي لم تدون تنسى وتذهب لكن الكتابة وحدها تدل على الألفاظ ينطق بها ويفكر بها فيستفاد منها تذكرة وتدبرًا وعلمًا وانتفاعًا.
وأنشد في تقييد العلم بالكتابة:-
(1) التفسير الكبير للإمام تقي الدين ابن تيمية 661 - 728 هـ ت د. عبد الرحمن عميرة - دار الكتب العلمية لبنان. ج 6 ص 83.
(2) ينظر التبيان في أقسام القرآن - ابن قيم الجوزية - المكتبة العصرية -بيروت - 1426 هـ 2005 م. ص 1
(3) ينظر تفسير القران العظيم لإبن كثير الدمشقي المتوفى سنة 774 هـ تحقيق مصطفى السيد محمد وآخرين ط/1 مؤسسة قرطبة 1421 هـ 2000 م مجلد 14 ص 398 والأساس في التفسير للشيخ سعيد حوى - دار السلام - القاهرة - 1985 - ص 6603.