فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 215

جاء في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لايدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر , قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا , ونعله حسنة , قال: إن الله جميل يحب الجمال , الكبر بطر الحق وغمط الناس) . [1]

وهذة (إِن الله جميل يحب الجمال) قاعدة رائعة جليلة في بيان مفهوم الجمال وتصحيحه.

يقول ابن قيم الجوزية كلامًا لطيفًا في الجمال: (يعرف الله سبحانه بالجمال الذي لايماثله فيه شيء , ويعبد بالجمال الذي يحبه من الأقوال والأعمال والأخلاق , فيحب من عبده أن يجمل لسانه بالصدق وقلبه بالاخلاص والانابة والتوكل وجوارحه بالطاعة , وبدنه بإظهار نعمه عليه في لباسه , وتطهيره من الأنجاس) . [2]

وفن الخط فيه من القيم الجمالية النافعة التي يمكن أن ننفع بها الأجيال القادمة في تحسس قيم الجمال ونشرها وتربيتها فيهم وتنميتها , حتى ننمي قيم المهارات والابداعات فضلًا على تربيتهم على حب الجمال الظاهر من الشكل والصور الى الجمال في القيم والمعاني والدعوة لها والتمسك بها , وهذه العلاقة وثيقة في فن جمال الخط وتعليمه ونشر الفضائل والقيم الجميلة ,

وماأحلى قول الراشد في صناعة الحياة:

(ولست أرى بعدًا بعيدًا بين قطرة من مداد قصبة , وقطرة من دم شهيد في الأثر الحيوي) . [3]

(1) رواه الترمذي في كتاب البر والصلة رقم ــ 1999 ــ ص 333.

(2) الفوائد لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن قيم الجوزية المتوفى سنة 751 تحقيق بشير محمد عون مكتبة البيان ـ دمشق الطبعة الثالثة 1421 هـ 2000 م ص 327.

(3) صناعة الحياة محمد أحمد الراشد ـ دار البشير ـ مصر ـ الطبعة الثالثة 1414 هـ 1994 ص 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت