فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 215

نلاحظ الكتابة العربية كانت تمتاز بإِستقامة زواياها , وكان الخط يطلق عليه بالخط الجاف ويصفه محمد بن اسحق أول الخطوط المكي وبعده المدني ثم البصري والكوفي , فأما المكي والمدني ففي ألفاته تعويج إلى اليمين. [1]

ويمكن ملاحظة ذلك في صور الكتابات في القرون الثلاثة الأولى السابقة صدق وصف زواياه الحادة وإعوجاج ألفاته لليمين , وكذلك كانت الكتابة تفتقر لمراحل الجمال والإِبداع ولكنها لاتخلوا من الجودة والإِتقان في الأداء الوظيفي وأعني به التوثيق المقروء في ذلك العصر.

والتعديل والتشكيل الذي طرأ على الكتابة من صنع العلماء لما وضعوا القواعد لتيسيره وضبطه حتى ظهر علم الإِملاء علمًا كاملًا متميزًا عن علم رسم المصحف. [2]

والخطاطون المبدعون استغلوا الحركات في زيادة جمالية السطر من الكتلة والفراغ وتوزيعا بشكل يزيد النص المكتوب جمالًا.

ويمكن ملاحظة ذلك بوضوح في الصور السابقة في نهاية القرن الرابع ومابعدها ولعل من أسباب التطور الفني البطئ في القرون الثلاثة الأولى يرجع إلى إعطاء الأولية للدفاع عن الدين الأسلامي من الأعداء وتثبيته , كما نلاحظ بعد إِستقرار الدولة الإِسلامية وإِنتصارها وتشجيع الولاة والأمراء للخطاطين وتكريمهم أخذ الخط يأخذ طريقه في التطور والإِبداع والرقي.

(1) ينظر الفهرست للنديم ص 9 والخط العربي والإسلام لمحمود شكر محمود بحث نشرته مجلة آفاق عربية بعددها السادس لشهر شباط 1979 ص 96.

(2) ينظر موازنة بين رسم المصحف والنقوش العربية القديمة بحث لأستاذنا د. غانم قدوري الحمد نشرته مجلة المورد وهي مجلة فصلية تصدر عن وزارة الثقافة والإعلام العراقية العدد الرابع لسنة 1407 هـ الموافق 1986 م عدد خاص في الخط العربي ص 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت