وربما (كلمة نحسن عرضها تفوق مائة قنبلة نطلقها) .لأنها تدخل النفوس والعقول فتغير وتهدي أفرادًا وأممًا.
وقصة إِسلام سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما قرأ قوله تعالى:- {طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (3) } طه: 1 - 3
إلى قوله تعالى {فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) } طه: 14. [1]
ألم تكن سببًا في هداية فاروق الإِسلام ففتح الله على يده بلاد فارس وحرر الأقصى.
ألم يسجل القرآن مافعلته رسالة سيدنا سليمان عليه السلام لقوم بلقيس فغلبت الكلمات قوة السلاح رغم قدرة سليمان على إِرسال الجيوش الجبارة , فهدى الله الملكة وقومها وأَسلمت لله رب العالمين , وهذه حقيقة قرآنية ينبهنا الله لها لنحسن إِستخدام سلاح الكلمات.
ومن أَسرار القلم أَن الله سبحانه أَقسم به , وهذه الأُمة مأمورة أَن تبلغ هذا الدين بقرآنه وثقافته إِلى الأُمم الأُخرى , والقرآن يشير إِلى ذلك في آيات عدة منها:-
{قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158) } الأعراف: 158
{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا (28) } سبأ: من الأية 28
(1) الكامل في التأريخ لاأبن الأثير المتوفى سنة 630 هـ تحقيق عبد الله القاضي دار الكتب العلمية -بيروت 1407 هـ 1987 م المجلد الأول ص 603 ويذكرها الإمام إبن الجوزي في مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه ـ شرح سعيد اللحام ـ دار الهلال بيروت ـ ط 1 1409 هـ 1989 م ص 26 و 27, والمبارك فوري في الرحيق المختوم ـ دار ابن خلدون ـ الإسكندرية ص 81 , وضعف إسنادها إِبن سعد في طبقاته ج ـ 3 ص 204.