و (أمثال) هذه الحدود من التي كان يرتضيها أرخوطس. وكذلك قد تبيّن من (أمر) قوم آخرين أنّهم كانوا يتعاطون القول في أشياء ممّا [هي داخلة] في هذه الصناعة، مثل القسمة والحدود، مثل ما بيّن من قول كسانقراطيس وأكثر ذلك أفلاطن، وذلك ليس على طريق الصناعة لكن على أنّها أجزاء [ما] من الصناعة قد شعر بها. وبالجملة فإنّ ما أثبت من أمر الأشياء التي هي داخلة في صناعة المنطق قبل أرسطاطاليس هو أحد الأمرين:
إمّا الأفعال الكائنة عن الصناعة لا على أنّها بصناعة لكن بالدربة والقوّة الحادثة عن طول مزاولة أفعال الصناعة، إذ كان اتّفق لهم أن زاولوها من غير أن تكون عندهم القوانين التي بها تكون الأفعال، مثل قوّة افروطاغورس على السوفسطائيّة وثراسوماخوس على الخطابة وأوميرس على الشعر، وكما أثبتت الخطب أنفسها/ والأشعار أنفسها ليس [على] القوانين التي إذا استعملها الإنسان أنشأ أمثال تلك الخطب والأشعار. وإمّا أن يكون ما أثبت [منها] في كتاب جزءا ما من الصناعة إلّا [أنّه يسير] ، مثل ما كتب (في) الشعراء أصناف أوزان ألفاظه، ومن الخطب أشياء مأثورة، وكذلك من الجدل.
فأمّا أن تكون هذه الصناعة (و هذه) الأشياء على النظام الذي ينبغي