الصفحة 14 من 114

جديد- وتوسّع في البحث وتعمّق فيه أكثر ممّا عمل في «الجوامع» الصغيرة، كما يعمل ابن سينا في «الشفاء» مثلا.) ولعلّ الفارابيّ أو مفهرسي كتبه سمّوا هذه المختصرات «كبيرة» لتمييزها عن المختصرات «الصغيرة» أو «الجوامع» .

ولمّا كان الفارابيّ كتب شروحا كبيرة لعدد من هذه الكتب أيضا، سمّى هو أو سمّى مفهرس وكتبه هذه المختصرات الكبيرة «وسطى» لتمييزها عن الشروح «الكبيرة» من جهة و «الجوامع» أو المختصرات «الصغيرة» من جهة أخرى.

ولكنّ هذه احتمالات وفروض لا يمكن التأكّد منها قبل العثور على كتب الفارابيّ المنطقيّة المفقودة.

وكتاب «الألفاظ» ليس شرحا كبيرا، وهو أمر يظهر من مقابلة هذا الكتاب بشرحين كبيرين من شروح الفارابيّ نعرفهما اليوم هما «شرح كتاب العبارة» و «شرح كتاب القياس» . فهل هو جزء من «جوامع» الكتب المنطقيّة أو المختصر «الصغير» ، أو جزء من «الأوسط» أو المختصر «الكبير» ، وما موضعه في الكتاب الجامع الذي هو جزء منه؟

2 -كتاب «الألفاظ» وكتاب «المقولات»

يقول الفارابيّ في آخر كتاب «الألفاظ» : «فقد أتى هذا القول على الأقاويل التي بها يسهل الشروع في صناعة المنطق. فينبغي الآن أن نشرع فيها ونبتدئ بالنظر في الكتاب الذي يشتمل على أوّل أجزاء هذه الصناعة وهو كتاب المقولات» (الفقرة 65) . فكتابنا إذن يسبق مباشرة كتابا في المقولات. ولم يعثر حتّى الآن إلّا على كتاب واحد للفارابيّ في المقولات هو «كتاب قاطاغورياس أي المقولات» الذي عثر على عدد كبير من النسخ الخطّيّة منه ونشر مرّتين.

وهناك نسختان خطّيّتان تحتويان على هذا الكتاب وفيهما ذكر لهويّته.

الأولى في مكتبة جامعة طهران المركزيّة، في مجموعة مشكاة، رقم 240 (راجع وصف دانش پژوه «فهرست» المجلّد الثالث، القسم الأوّل، ص 18 ومواضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت