لفظة مفردة تدلّ على المعنى وعلى زمانه. فبعض [الكلم] يدلّ على زمان سالف مثل كتب وضرب، [و بعضها على المستأنف مثل سيضرب، وبعضها] على الحاضر مثل [قولنا] يضرب الآن. والمركّب من الأسماء والكلم منه ما هو مركّب من اسمين مثل قولنا زيد قائم [و عمرو إنسان والفرس حيوان] ، ومنه ما هو مركّب من اسم وكلمة مثل قولنا زيد يمشي [و عمرو كتب وخالد سيذهب] وما أشبه ذلك.
(2) ومن الألفاظ الدالّة الألفاظ [التي] يسمّيها النحويّون [الحروف التي] وضعت دالّة على معان. وهذه الحروف هي أيضا أصناف كثيرة، غير أنّ العادة لم تجر من/ أصحاب علم النحو العربيّ إلى زماننا هذا بأن يفرد لكلّ صنف منها اسم يخصّه، فينبغي أن نستعمل في تعديد أصنافها الأسامي التي تأدّت إلينا عن أهل العلم بالنحو من أهل اللسان اليونانيّ فإنّهم أفردوا كلّ صنف منها [باسم خاصّ] . فصنف منها يسمّونه الخوالف، وصنف منها يسمّونه الواصلات، [و صنف منها يسمّونه الواسطة، وصنف منها يسمّونه الحواشي] ، وصنف منها يسمّونه الروابط. وهذه الحروف منها ما قد يقرن بالأسماء، [و منها ما قد يقرن بالكلم] ، ومنها ما قد يقرن بالمركّب منهما .
وكلّ حرف من هذه قرن بلفظ فإنّه يدلّ على أنّ المفهوم من ذلك اللفظ هو بحال من الأحوال.