الصفحة 39 من 114

ولم يضمر معه موجود أو في الدار أو منطلق أو ما أشبه ذلك، [كان القول] باطلا. فإذن إنّما يقرن هذا الحرف أبدا بلفظ مركّب [قد] أظهرت أجزاؤه بأسرها أو بمركّب قد أضمر بعض أجزائه فإذن إنّما يقرن بالمركّب أبدا.

(7/ 12) ومنها ما إذا قرن بالشيء دلّ على أنّ المطلوب من الشيء تصوّر ذات الشيء فقط، لا معرفة وجوده ولا معرفة شيء آخر سوى ذاته، لا مقداره ولا زمانه ولا مكانه. [و ذلك] مثل قولنا ما وما هو. فإنّا متى قلنا ما الشيء أو ما هو الشيء، فإنّما نطلب بهذا الحرف تصوّر [معرفة] ذات الشيء لا غير. والدليل على أنّ هذا الحرف ليس يدلّ على أنّ الشيء مطلوب وجوده أنّه لو قرنّا قولنا موجود بقولنا ما الشيء لصار القول غير مفهوم، بمنزلة قولنا ما هو الشيء موجود. فإنّ هذا القول باطل متى استعملنا قولنا ما هو حرف طلبة . فإنّ هذا الحرف ربّما استعمل مكان قولنا ليس، فحينئذ يكون قولنا ما الشيء موجود مفهوم المعنى. ومتى استعمل حرف طلب كان باطلا. [و نحن] فلم نأخذه في هذا المكان دالّا على ما دلّ عليه قولنا ليس، لكن إنّما أخذناه حرف/ طلب. ومتى أخذ حرف طلب فقيل ما هو الشيء موجود، كان القول باطلا. ومسألتنا ما هو الشيء إذا طلب منها معرفة ذات الشيء فإنّما يصلح أن يكون بعد المعرفة بوجود الشيء. والدليل على ذلك أنّا لو قلنا فيما لا نراه ولا نعلم وجوده ما ذاك الشيء، [و ما هو الشيء] ، لكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت