الصفحة 40 من 114

القول باطلا. وقد يطلب به فهم معنى الاسم، وذلك [قد لا] يمتنع أن يكون قبل المعرفة بوجود الشيء. وكذلك طلب [مقدار الشيء وزمانه ومكانه] إنّما يكون بعد [المعرفة بوجود الشيء] . فإنّا إذا قلنا أين فلان ونحن لا ندري هل هو موجود في العالم أم لا، كان القول باطلا. وكذلك إذا قلنا متى جاء فلان ونحن لا نعلم هل جاء أم لا، كان القول باطلا.

وحرف ما الذي يدلّ [به] على أنّ الشيء مطلوب معرفة ذاته إنّما يقرن أبدا بالاسم المفرد أو ما كان بمنزلة المفرد. مثال ذلك قولنا ما الإنسان وما هي الشمس وما هو القمر وما الحركة وما السكون وما كسوف القمر ، فإنّ هذا مركّب يجري مجرى المفرد. ولو قرنّاه بالمركّب الذي ليس يجري مجرى المفرد لكان القول غير مفهوم، بمنزلة ما لو قلنا ما الإنسان حيوان [و] ما القمر ينكسف و [ما، أشبه ذلك] ، فإنّ هذه أقاويل غير مفهومة. وكلّ مسألة كما قلنا فإنّها توجب على المسئول أن يجيب بأمر يفيد به معرفة المطلوب بالمسألة. والأمر الذي يستعمل في إفادة ما يتعرّف بمسألة ما هو الشيء هو أحد أمرين، إمّا أمر يدلّ عليه بلفظ مفرد أو أمر يدلّ عليه/ بلفظ مركّب. مثال ذلك قول القائل ما هذا الشيء- فلننزل أنّ المسئول عنه كانت نخلة- فإنّ المجيب متى قال هذا الشيء هو نخلة فقد استعمل في إفادته أمرا يدلّ عليه باسم مفرد، [و متى قال]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت