الصفحة 53 من 114

حتّى يكون هذا يفضل ذلك بوجه وذاك يفضل هذا بوجه آخر، مثل الإنسان والأبيض فإنّ الإنسان يحمل على زيد وكذلك الأبيض يحمل أيضا على زيد، والإنسان أعمّ من الأبيض إذ كان الإنسان يحمل على الزنجيّ والأبيض لا يحمل عليه، وأيضا فإنّ/ الأبيض يحمل على الثلج والإسفيذاج والإنسان لا يحمل عليهما.

(15) والكلّيّات التي لا تشترك في الحمل على أشخاص واحدة بأعيانها فإنّ تلك لا يحمل بعضها على بعض [أصلا] . مثال ذلك الإنسان والفرس والثور [و الحمار والكلب] ، فإنّها كلّيّات لا تشترك بالحمل على أشخاص واحدة بأعيانها وليس شيء منها يحمل على الآخر أصلا، فإنّه لا الإنسان فرس ولا الفرس إنسان، وكذلك ما سواه. والكلّيّات التي هي مشتركة في الحمل على أشخاص واحدة بأعيانها فإنّ تلك الكلّيّات يحمل بعضها على بعض.

(16) والكلّيّ إذا حمل على كلّيّ آخر فإنّه يحمل [بإحدى جهتين] ، إمّا حملا مطلقا وإمّا حملا غير مطلق. والحمل المطلق هو الذي إذا قرن بموضوعه قولنا كلّ صدق الحمل ، مثل قولنا كلّ إنسان حيوان. والحمل غير المطلق هو الذي إذا قرن بموضوعه [قولنا] كلّ كذب الحمل، مثل قولنا كلّ حيوان إنسان، فإذا قرن بالموضوع حرف ما صدق، وهو قولنا حيوان ما إنسان. والكلّيّات التي تشترك في الحمل على أشخاص بأعيانها متى كان أحدها أعمّ [و الآخر أخصّ وكان الأعمّ أعمّ] من الأخصّ أبدا فإنّ الأعمّ يحمل على الأخصّ حملا مطلقا والأخصّ يحمل على الأعمّ حملا غير مطلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت