الصفحة 59 من 114

(23) ولمّا كان الكلّيّ الأعمّ (ليس) إنّما يشارك كلّيّا واحدا [أخصّ منه] في الحمل على شخص ، [و] كان الجنس أعمّ من النوع، فليس إذن إنّما يشارك نوعا واحدا في الحمل على الشخص ، لكن [يشارك] أنواعا أكثر/ من واحد. ولمّا كان المشارك الأعمّ يحمل حملا مطلقا على الأخصّ، صار الجنس يحمل على جميع الأنواع التي تشاركه في الحمل [حملا مطلقا] . مثال ذلك الحيوان وهو جنس، [و هو] أعمّ من الإنسان المشارك له في الحمل على زيد وعمرو، وهو أيضا يشارك مع ذلك الفرس، فالحيوان يحمل على الإنسان والفرس وعلى كلّ نوع يشاركه في شخص ما حملا مطلقا. وكذلك كلّ جنس أعمّ يشارك جنسا آخر أخصّ منه في الحمل على أنواع أخر، [فإنّه أيضا يشارك جنسا آخر أخصّ منه في الحمل على أنواع أخر] ، ويحمل هذا الجنس الأعمّ على الجنسين الأخصّين جميعا وعلى الأنواع الموضوعة لهما وعلى الأشخاص التي تحت تلك الأنواع. مثال ذلك المغتذي، فإنّه أعمّ من الحيوان، وهو أيضا أعمّ من النبات ، وهو يحمل على الحيوان والنبات جميعا، ويحمل على الإنسان والفرس اللذين تحت الحيوان، وعلى النخلة والزيتونة اللتين تحت النبات. وهذا لازم في كلّ جنس متوسّط كان أعمّ من جنس آخر متوسّط. وكذلك يلزم في الجنس العالي. والجنس العالي فلم يتبيّن بعد هل هو واحد أو أكثر من واحد. فإن كان أكثر من واحد فلم يتبيّن بعد هاهنا كم عدده. [غير أنّا] ننزل أنّه أكثر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت