الصفحة 67 من 114

عن الإنسان كيف هو في حاله ، وهو مساو للإنسان في الحمل، ويدلّ عليه لفظ مفرد، فالضحّاك هو خاصّة للإنسان. وكذلك متى شارك الجنس كلّيّ بهذه الصفة فإنّه خاصّة للجنس. فالنوع وخاصّته متساويان في الحمل على [ما يحملان عليه. وكذلك الجنس وخاصّته متساويان في الحمل، يحمل كلّ منهما على الآخر حملا مطلقا. مثال ذلك الضحّاك والإنسان، فإنّ كلّ إنسان ضحّاك وكلّ ضحّاك إنسان، فكلّ واحد منهما ممكن أن يوضع للآخر ويمكن أن يحمل. وما كان هكذا فإنّه يسمّى المنعكسة في الحمل. فالنوع وخاصّته ينعكس كلّ واحد منهما على الآخر في الحمل، وكذلك الجنس وخاصّته. [و كلّ ما] حمل على النوع حملا غير مطلق ولم يكن يحمل على نوع آخر أصلا، فإنّه يسمّى أيضا خاصّة/ ذلك النوع.

مثال ذلك الطبيب والمهندس. فإنّه يحمل على الإنسان حملا غير مطلق، وليس يحمل على نوع آخر أصلا. وظاهر أنّ هذا الصنف من الخواصّ يحمل عليه النوع حملا مطلقا، فإنّ كلّ مهندس إنسان وكلّ طبيب إنسان.

والصنف الأوّل من الخواصّ يسمّى خاصّة بالتحقيق، والصنف الثاني خاصّة لا بالتحقيق. وإذا كان في جميع ما يجاب به في جواب كيف هو يليق أن يؤخذ في جواب أيّ شيء هو، فالخواصّ كلّها تؤخذ في جواب أيّ شيء هو، ويفاد بها تمييز الشيء عن غيره في أحواله فقط لا في جوهره، والذي يميّزه في جوهره فهو الفصل الذاتيّ.

(31) ومتى شارك النوع أو الجنس كلّيّ آخر أعمّ من ذلك النوع أو من ذلك الجنس، وكان يليق أن يؤخذ في جواب أيّ شيء هو في حاله لا في ذاته، فإنّ ذلك الكلّيّ يسمّى عرضا لذلك الجنس أو لذلك النوع. وهذان صنفان. أحدهما يحمل على النوع أو على الجنس حملا مطلقا، فلذلك يسمّى العرض غير المفارق والعرض اللازم. والآخر يحمل على النوع أو على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت